![]() |
| الذكاء الاصطناعي مساعد في الأفكار والمراجعة، والتجربة والرأي منك أنت |
تجلس أمام شاشة فارغة وعندك فكرة مبهمة لمقال، ولا تدري كيف تبدأ. يلجأ بعض أصحاب المدونات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي ليكتب لهم المقال كاملًا ثم ينشرونه كما هو. وهذه الطريقة قد تنتهي بمدونة متشابهة المقالات يصعب أن تُفهرس أو تُقبل في أدسنس. المشكلة ليست في الأداة التي تكتب المقال، بل في طريقة استخدامها والتعامل معها.
في هذا الدليل نشرح 9 طرق عملية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير مدونتك دون أن تفقد أصالة محتواك، مع أوامر (Prompts) جاهزة للنسخ وقواعد تحافظ على جودة محتوى ما تنشره.
لماذا لا يكفي نشر المحتوى الآلي كما هو؟
تميل الأدوات إلى صياغات متشابهة للأسئلة المتشابهة. وحين تنشر عشرات المقالات بأسلوب جامد واحد، يصعب أن يرى القارئ أو مراجع أدسنس شيئًا يميز موقعك. وقد شرحنا في أسباب رفض أدسنس للمدونات الجديدة أن المحتوى منخفض القيمة من أكثر أسباب الرفض شيوعًا. وللحكم النهائي راجع سياسات الناشرين الرسمية في أدسنس.
1. اكتشاف أفكار المقالات
حين تنفد أفكارك، اطلب من أداة الذكاء الاصطناعي أن توسّع الزوايا المتاحة في مجالك، ولا تتركها تختار موضوعك. أعطها وصف مدونتك وجمهورك، واطلب أسئلة يطرحها هذا الجمهور.
«مدونتي تشرح [مجالك] لـ [جمهورك]. اقترح 20 سؤالًا يكتبها المبتدئون في جوجل ولم أتناولها بعد، وصنّفها حسب الصعوبة.»
ثم قارن الأفكار بما يظهر في Search Console وبما يسأله قراؤك في التعليقات، فهما أقرب إلى جمهورك الفعلي من أي اقتراح عام.
2. بناء هيكل المقال
الهيكل الواضح يختصر وقت الكتابة. عند انشاء مقالاتك اطلب مخططًا بالعناوين الفرعية، ثم عدّله بما تعرفه: احذف ما لا يفيد الموضوع، وأضف ما ينقصه من تجربتك.
«اقترح هيكلًا بعناوين H2 وH3 لمقال عن [الموضوع] لقارئ مبتدئ، وأشر إلى الأقسام التي تحتاج مثالًا عمليًا أو لقطة شاشة.»
3. تجربة عدة عناوين
العنوان يؤثر في قرار النقر. اطلب من الأداة عدة صيغ ثم اختر وعدّل بنفسك، ودائما ضع الكلمة المفتاحية في أول العنوان، وتجنب العناوين التي يعد بها المقال ما لا يقدمه.
«اكتب 10 عناوين لمقال عن [الموضوع]، كل واحد بحدود 50 إلى 65 حرفًا تقريبًا، يبدأ بالكلمة المفتاحية [الكلمة]، دون مبالغة أو وعود غير واقعية.»
4. مراجعة المقال وتحسينه
هنا تفيد الأداة كثيرًا. الصق مقالًا كتبته أنت، واطلب منها أن تعمل كمحرر صارم. ولا تقبل كل اقتراح آليًا، فاقرأ ثم قرر.
«راجع المقال التالي كمحرر. حدد الجمل المعقدة والتكرار والمعلومات التي تحتاج دليلًا، ولا تعِد كتابته كاملًا، فقط أشر إلى المواضع.»
5. كشف الثغرات في المحتوى
اسأل الأداة: ما الأسئلة التي يتوقعها القارئ ولم يجب عنها مقالي؟ ثم أضف إجابات عنها من خبرتك أنت، بذلك تزيد قيمة المقال دون أن تأخذ نصًا جاهزًا من الأداة.
«ما الأسئلة الثلاثة الأهم التي سيطرحها قارئ بعد قراءة هذا المقال ولم يُجب عنها؟»
6. اقتراح الروابط الداخلية
تحتاج الروابط الداخلية إلى معرفة ما كتبته سابقًا. أعطِ الأداة قائمة بعناوين مقالاتك مع نص المقال الجديد، واطلب مواضع منطقية للربط، ثم اختر ما يناسب. وهذا يساعد في تجنب الصفحات اليتيمة التي ذكرناها في مقال لماذا لا تظهر مقالاتك في جوجل؟.
«هذه عناوين مقالاتي: [قائمة]. وهذا نص مقال جديد: [نص]. اقترح 3 أماكن طبيعية في النص يمكن أن أضع فيها روابط لمقالاتي القديمة، ولا تضف روابط خارجية.»
7. صياغة الوصف والنص البديل والأسئلة الشائعة
هذه مهام صغيرة تستهلك وقتًا وتناسب الأداة. اطلب وصف بحث بحدود 150 حرفًا تقريبًا، ونصًا بديلًا يصف الصورة الرئيسية، وفقرة الأسئلة الشائعة من نص مقالك. ثم راجعها وتأكد أنها تصف المحتوى الفعلي.
«بناءً على المقال التالي، اكتب وصف بحث بحدود 150 حرفًا تقريبًا، وثلاثة أسئلة شائعة بإجاباتها من نص المقال فقط، دون إضافة معلومات غير موجودة فيه.»
8. تلخيص مصادرك وتحويل المقال إلى منشورات
إن جمعت معلومات من مصادر موثوقة، فالصقها واطلب تلخيصًا من النص المُعطى فقط. وبعد نشر المقال اطلب صياغة منشورين أو ثلاثة للسوشيال ميديا من فقراته. هذه مهام تحويل لا تحتاج رأيًا، فتناسب الأداة.
«لخّص النص التالي في 5 نقاط، واعتمد على ما فيه فقط، وإذا كانت هناك معلومة غير مذكورة فاكتب: غير مذكور.»
9. قراءة أداء مدونتك من الأرقام
يمكنك تصدير جدول الصفحات أو الاستعلامات من Search Console ولصق أرقامه في الأداة لتسأل عن أنماط تستحق الفحص:
- ظهور مرتفع ونقرات قليلة: قد يكون العنوان أو الوصف ضعيفًا، وقد يكون ترتيب الصفحة متأخرًا. افحص الأمرين.
- صفحات بلا ظهور: افحص فهرستها وروابطها الداخلية وجودتها.
تذكّر أن الأداة تقرأ الأرقام ولا ترى موقعك، فاعتبر اقتراحاتها فرضيات تختبرها. وإن كان تقريرك صغيرًا مثل مدونة جديدة، فلا تبنِ استنتاجات كبيرة على أرقام قليلة.
ما الذي لا تستطيع الأداة فعله؟
- لا تملك تجربتك: لم تجرّب الإعدادات في حسابك، ولا تستطيع كتابة قصتك مع الرفض أو القبول.
- قد تخطئ بثقة: قد تذكر رقمًا أو ميزة أو سياسة غير صحيحة بنبرة واثقة.
- قد تكون معلوماتها قديمة: سياسات أدسنس وواجهات بلوجر وSearch Console تتغير، فتحقق من الواجهة الحالية.
- لا تعرف جمهورك: تخمّن اهتماماته، بينما تقرأ أنت تعليقاته وبياناته.
كيف تكتب أمرًا (Prompt) يعطي نتيجة أفضل؟
تتبع جودة النتيجة وضوح الطلب. استخدم هذه العناصر الخمسة:
| العنصر | معناه | مثال |
|---|---|---|
| الدور | من تريد أن تكون الأداة | محرر لغوي لمدونة تقنية عربية |
| السياق | جمهورك وموضوع المقال | قراء مبتدئون في بلوجر |
| المهمة | المطلوب بالتحديد | حدد الجمل الغامضة في النص |
| القيود | ما الممنوع وما الحدود | لا تضف معلومات ولا تغيّر المعنى |
| الصيغة | شكل المخرجات | جدول من عمودين: الجملة والاقتراح |
مثال: أمر عام وأمر محدد
لاحظ أن الأمر المحدد لا يطلب مقالًا جاهزًا بل هيكلًا فقط، ويترك لك الكتابة. فالأداة هنا مساعد تحريري، لا كاتب بديل.
ثلاث عادات تحسّن نتائجك
- اطلب الشرح: إن اقترحت تعديلًا فاسألها «لماذا؟» لتفهم وتقرر.
- كرر وحسّن: لا تقبل أول رد، واطلب «أقصر» أو «أبسط» أو «بأمثلة أكثر».
- قدّم نموذجًا من أسلوبك: الصق فقرة كتبتها واطلب الالتزام بنبرتها، وقسّم المهمة الكبيرة إلى طلبات صغيرة.
مثال تطبيقي: من فكرة إلى مقال
لنفترض أنك تريد كتابة مقال عن اختيار ألوان المدونة. هذا توزيع العمل:
| المرحلة | دور الأداة | دورك |
|---|---|---|
| الفكرة | تقترح أسئلة المبتدئين | تختار الأقرب لقرائك |
| الهيكل | ترتب العناوين | تحذف الزائد وتضيف خطوة من تجربتك |
| الكتابة | تقترح تبسيط جملة معقدة | تكتب الفقرات وتضيف لقطات حقيقية |
| المراجعة | تحدد التكرار والغموض | تقبل أو ترفض كل ملاحظة |
| الوصف والروابط | تصيغ مسودات وتقترح أماكن | تتأكد أنها تخدم القارئ |
قبل أن تضغط «نشر»: 5 اختبارات
هل يمكن لأي مدونة نشر الفقرات نفسها؟ إن كان الجواب نعم، فأضف ما يخصك: تجربة أو رقمًا من موقعك أو لقطة أو رأيًا واضحًا.
هل تحققت من كل رقم وادعاء؟ من المصدر الرسمي أو الواجهة نفسها. وما لم تستطع التحقق منه فاحذفه، أو اذكره رأيًا لا حقيقة.
هل يشبه صوتك؟ اقرأ المقال بصوت عالٍ. الجمل التي تتعثر فيها غالبًا لا تشبه حديثك، فأعد صياغتها، واحذف العبارات الجاهزة التي تتكرر في كل مقال.
هل نصه فريد؟ ابحث عن جملة مميزة منه بين علامتي تنصيص في جوجل، أو استخدم أداة كشف التطابق. وهذا مؤشر لا دليل قاطع.
هل يحل مشكلة القارئ؟ اسأل: ماذا سيعرف بعد القراءة ولم يكن يعرفه؟ وإن لم تجد جوابًا فالمقال يحتاج مراجعة لا نشرًا.
أخطاء تقلل قيمة مدونتك
- الاكتفاء بمسودة خام: قد يؤدي إلى مقالات متشابهة تضعف الفهرسة وفرص القبول.
- طلب مقال كامل في أمر واحد: تكون النتيجة عامة وبعيدة عن جمهورك ونبرتك.
- تقليد موقع بعينه: طلب «اكتب مثل موقع كذا» قد يقترب من النسخ.
- إهمال الروابط الداخلية: المقالات المعزولة أصعب اكتشافًا وأقل قوة.
- النشر الكثيف على حساب الجودة: الأفضل إيقاع نشر تستطيع الحفاظ على جودته، وهذا رأينا لا قاعدة ثابتة.
أسئلة شائعة
المهم جودة المحتوى لا الأداة. المحتوى المنتَج بكميات كبيرة دون مراجعة ولا قيمة مضافة قد يعرّض الموقع للرفض، أما الاستعانة بالأداة مع تحرير بشري وتجربة شخصية فمختلف. راجع سياسات الناشرين الرسمية للتفاصيل.
لا. اعتبر المخرجات مسودة: راجع المعلومات وصحح الأخطاء وأضف تجربتك وأمثلتك.
العصف الذهني وتنظيم الأفكار ومراجعة النص وكشف الثغرات.
لا تعتمد على نبرتها الواثقة. راجع كل رقم أو سياسة أو ميزة من المصدر الرسمي، وإن لم تجد مصدرًا فاحذفها.
الشفافية تبني الثقة، خاصة إن كان للأداة دور كبير في المقال. وأنت المسؤول عن صحة المحتوى في الحالتين.
لا تضمن أي أداة ذلك. تساعد في الجودة والتنظيم، أما الترتيب فيتبع فائدة المقال وملاءمته للبحث.
الخاتمة
يفيد الذكاء الاصطناعي من يوجّهه جيدًا، ويضر من يتركه يكتب بدلًا عنه. استعن به في الأفكار والهيكل والمراجعة، وأبقِ التجربة والرأي والتحقق عندك. وهكذا تكتب أسرع دون أن تفقد ما يميز مدونتك.
